الشيخ محمد علي الگرامي القمي

368

التعليقه على تحرير الوسيلة

الواجبة أو المستحبّة . نعم ، إن كانت الكراهة وطلب المفارقة من جهة إيذاء الزوج لها بالسبّ والشتم والضرب ونحوها ، فتريد تخليص نفسها منها ، فبذلت شيئاً ليطلّقها فطلّقها ، لم يتحقّق الخلع « 1 » ، وحرم عليه ما أخذه منها ، ولكن الطلاق صحّ رجعياً بالشرط المتقدّم . ( مسألة 15 ) : لو طلّقها بعوض مع عدم الكراهة « 2 » وكون الأخلاق ملتئمة ، لم يصحّ الخلع ولم يملك العوض ، ولكن صحّ الطلاق « 3 » بالشرط المتقدّم ، فإن كان مورده الرجعي كان رجعياً ، وإلا بائناً . ( مسألة 16 ) : طلاق الخلع بائن لا يقع فيه الرجوع ما لم ترجع المرأة فيما بذلت ، ولها الرجوع فيه ما دامت في العدّة ، فإذا رجعت كان له الرجوع إليها . ( مسألة 17 ) : الظاهر « 4 » اشتراط جواز رجوعها في المبذول بإمكان رجوعه بعد رجوعها ، فلو لم يمكن - كالمطلّقة ثلاثاً ، وكما إذا كانت ممّن ليست لها عدّة ، كاليائسة وغير المدخول بها - لم يكن لها الرجوع في البذل ، بل لا يبعد عدم صحّة رجوعها فيه مع فرض عدم علمه بذلك إلى انقضاء محلّ رجوعه ، فلو رجعت عند نفسها ، ولم يطّلع عليه الزوج حتّى انقضت العدّة ، فلا أثر لرجوعها . ( مسألة 18 ) : المباراة قسم من الطلاق ، فيعتبر فيه جميع شروطه المتقدّمة ، ويعتبر فيه

--> ( 1 ) . بل الظاهر أنّه خلع ، لتحقّق النفرة ولو من جهة فعله ذلك . ( 2 ) . ( لم يذكر في روايات الخلع لفظ الكراهة بل ذكر سوء أدبها وشناعة عملها ، كقولها : « لا أطيع لك . . . » لكن حيث إنّ في المباراة ذكر كراهتها فيعلم بالتقابل كراهة الزوجة في الخلع ) . ( 3 ) . فيه ما مرّ من تقيد الإنشاء . ( 4 ) . ( وإن كان احتمال عدم الاشتراط أيضاً ممكناً نظراً إلى أنّ أدلّة بيان أنّ فائدة رجوعها في البذل ، رجوعه في الطلاق ، لعلّها اقتضائي طبعيّ ، لا عِلّى إطلاقي . لكن الأظهر ما ذكره ويؤيّده أنّه لو لم يشترط ذلك لزم سوء استفادتها شائعاً في أخذ الطلاق خدعةً ) .